مكتبة الإسلام الشاملة

100 - تفسير سورة العاديات

1-11

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَادِيَاتِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ( 1 ) ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ ( 2 ) ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ ( 3 ) ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ( 4 ) ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ( 5 ) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ( 6 ) ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ( 7 ) ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ( 8 ) ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ ( 9 ) ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ ( 10 ) ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ ( 11 ) ) يُقْسِمُ تَعَالَى بِالْخَيْلِ إِذَا أُجْرِيَتْ فِي سَبِيلِهِ فَعَدَتْ وَضَبَحَتْ ، وَهُوَ : الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ الْفَرَسِ حِينَ تَعْدُو . ( ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ ) يَعْنِي اصْطِكَاكَ نِعَالِهَا لِلصَّخْرِ فَتَقْدَحُ مِنْهُ النَّارَ . ( ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ ) يَعْنِي : الْإِغَارَةَ وَقْتَ الصَّبَاحِ ، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ صَبَاحًا وَيَتَسَمَّعُ أَذَانًا ، فَإِنَّ سَمِعَ وَإِلَّا أَغَارَ . [ وَقَوْلُهُ ] ( ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ) يَعْنِي : غُبَارًا فِي [ مَكَانِ ] مُعْتَرَكِ الْخُيُولِ . ( ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ) أَيْ : تَوَسَّطْنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ كُلُّهُنَّ جُمَعَ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : ( ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ) قَالَ : الْإِبِلُ . وَقَالَ عَلِيٌّ : هِيَ الْإِبِلُ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ الْخَيْلُ . فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : مَا كَانَتْ لَنَا خَيْلٌ يَوْمَ بَدْرٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسًا ، جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ : ( ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ) فَقُلْتُ لَهُ : الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ ، وَيُورُونَ نَارَهُمْ . فَانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ عِنْدُ سِقَايَةِ زَمْزَمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ( ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ) فَقَالَ : سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَأَلَتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي . فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ : تُفْتِي النَّاسَ بِمَا لَا عِلْمَ لَكَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَدْرٌ ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ : فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا ؟ إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : إِنَّمَا ( ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ) مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، فَإِذَا أَوَوْا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَوْرُوا النِّيرَانَ . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : هِيَ الْخَيْلُ . وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ : إِنَّهَا الْإِبِلُ جَمَاعَةً . مِنْهُمْ : إِبْرَاهِيمُ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ : مُجَاهِدٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَعَطَاءٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالضَّحَّاكُ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ : مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلَّا فَرَسٌ أَوْ كَلْبٌ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَصِفُ الضَّبْحَ : أَحْ أَحْ . وَقَالَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِهِ : ( ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ ) يَعْنِي : بِحَوَافِرِهَا . وَقِيلَ : أَسْعَرْنَ الْحَرْبَ بَيْنَ رُكْبَانِهِنَّ . قَالَهُ قَتَادَةُ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ : ( ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ ) يَعْنِي : مَكْرَ الرِّجَالِ . وَقِيلَ : هُوَ إِيقَادُ النَّارِ إِذَا رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ اللَّيْلِ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِذَلِكَ : نِيرَانُ الْقَبَائِلِ . وَقَالَ مَنْ فَسَّرَهَا بِالْخَيْلِ : هُوَ إِيقَادُ النَّارِ بِالْمُزْدَلِفَةِ . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ; أَنَّهَا الْخَيْلُ حِينَ تَقْدَحُ بِحَوَافِرِهَا . وَقَوْلُهُ ( ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ : يَعْنِي إِغَارَةَ الْخَيْلِ صُبْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَقَالَ مَنْ فَسَّرَهَا بِالْإِبِلِ : هُوَ الدَّفْعُ صُبْحًا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى . وَقَالُوا كُلُّهُمْ فِي قَوْلِهِ : ( ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ) هُوَ : الْمَكَانُ الَّذِي إِذَا حَلَّتْ فِيهِ أَثَارَتْ بِهِ الْغُبَارَ ، إِمَّا فِي حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ . وَقَوْلُهُ : ( ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ) قَالَ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَقَتَادَةَ ، وَالضَّحَّاكَ : يَعْنِي جَمْعَ الْكُفَّارِ مِنَ الْعَدُوِّ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ : فَوَسَطْنَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ جَمِيعُهُنَّ ، وَيَكُونُ ( ﴿جَمْعًا﴾ ) مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكَّدَةِ . وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ هَاهُنَا حَدِيثًا [ غَرِيبًا جِدًّا ] فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا فَأَشْهَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ ، فَنَزَلَتْ : ( ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ) ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا ( ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ ) قَدَحَتْ بِحَوَافِرِهَا الْحِجَارَةَ فَأَوْرَتْ نَارًا ( ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ ) صَبَّحَتِ الْقَوْمَ بِغَارَةٍ ( ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ) أَثَارَتْ بِحَوَافِرِهَا التُّرَابَ ( ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ) قَالَ : صَبَّحَتِ الْقَوْمَ جَمِيعًا . وَقَوْلُهُ : ( ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ) هَذَا هُوَ الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ ، بِمَعْنَى : أَنَّهُلِنِعَمِ رَبِّهِ لَجَحُودٌ كَفُورٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ ، وَأَبُو الضُّحَى ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالْحُسْنُ ، وَقَتَادَةُ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ زَيْدٍ : الْكَنُودُ : الْكَفُورُ . قَالَ الْحَسَنُ : هُوَ الَّذِي يَعُدُّ الْمَصَائِبَ ، وَيَنْسَى نِعَمَ رَبِّهِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ) قَالَ : " الْكَفُورُ الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ ، وَيَمْنَعُ رَفْدَهُ " . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ - فَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَوْقُوفًا . وَقَوْلُهُ : ( ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ) قَالَ قَتَادَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِشَهِيدٌ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى الْإِنْسَانِ ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ : وَإِنَّ الْإِنْسَانَ عَلَى كَوْنِهِ كَنُودًا لَشَهِيدٌ ، أَيْ : بِلِسَانِ حَالِهِ ، أَيْ : ظَاهِرٌ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ ) [ التَّوْبَةِ : 17 ] وَقَوْلُهُ : ( ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ) أَيْ : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ - وَهُوَ : الْمَالُ - لَشَدِيدٌ . وَفِيهِ مَذْهَبَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمَعْنَى : وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ الْمَحَبَّةِ لِلْمَالِ . وَالثَّانِي : وَإِنَّهُ لَحَرِيصٌ بَخِيلٌ ; مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ . وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُزَهِّدًا فِي الدُّنْيَا ، وَمُرَغِّبًا فِي الْآخِرَةِ ، وَمُنَبِّهًا عَلَى مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَ هَذِهِ الْحَالِ ، وَمَا يَسْتَقْبِلُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَهْوَالِ : ( ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ ) أَيْ : أُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَمْوَاتِ ( ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ : يَعْنِي أَبْرَزَ وَأَظْهَرَ مَا كَانُوا يُسِرُّونَ فِي نُفُوسِهِمْ ( ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ ) أَيْ : لَعَالِمٌ بِجَمِيعِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَيَعْمَلُونَ ، مُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ أَوْفَرَ الْجَزَاءِ ، وَلَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ . آخِرُ [ تَفْسِيرِ ] سُورَةِ " وَالْعَادِيَّاتِ " وَلِلَّهِ الْحَمْدُ [ وَالْمِنَّةُ ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ ]