86 - تفسير سورة الطارق
تَفْسِيرُ سُورَةِ الطَّارِقِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي جَبَلٍ الْعَدْوَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَشْرِقِ ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ - أَوْ : عَصَا - حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِي عِنْدَهُمُ النَّصْرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ " حَتَّى خَتَمَهَا - قَالَ : فَوَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ ، ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ - قَالَ : فَدَعَتْنِي ثَقِيفٌ فَقَالُوا : مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا ، لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ مَا يَقُولُ حَقًّا لَاتَّبَعْنَاهُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : صَلَّى مُعَاذٌ الْمَغْرِبَ ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ ؟ مَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقْرَأَ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ، وَنَحْوَ هَذَا ؟ " . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾( 1 ) ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾ ( 2 ) ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ ( 3 ) ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ ( 4 ) ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ( 5 ) ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ ( 6 ) ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ( 7 ) ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ ( 8 ) ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ( 9 ) ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ ( 10 ) ) يُقْسِمُ تَعَالَى بِالسَّمَاءِ وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ) ثُمَّ قَالَ ( ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾ ) ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : ( ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ ) قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ : إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ . وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا أَيْ : يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً بِاللَّيْلِ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الدُّعَاءِ : " إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ " . وَقَوْلُهُ : ( ﴿الثَّاقِبُ﴾ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْمُضِيءُ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : هُوَ مُضِيءٌ وَمُحْرِقٌ لِلشَّيْطَانِ . وَقَوْلُهُ : ( ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ ) أَيْ : كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ ) الْآيَةَ [ الرَّعْدِ : 11 ] . وَقَوْلُهُ : ( ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ) تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ ; لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، كَمَا قَالَ : ( ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ ) [ الرُّومِ : 27 ] . وَقَوْلُهُ : ( ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ ) يَعْنِي : الْمَنِيُّ ; يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ ، - عَزَّ وَجَلَّ - ; وَلِهَذَا قَالَ : ( ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ) يَعْنِي : صُلْبَ الرَّجُلِ وَتَرَائِبَ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ صَدْرُهَا . قَالَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ) صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ ، أَصْفَرَ رَقِيقٍ ، لَا يَكُونُ الْوَلَدُ إِلَّا مِنْهُمَا . وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ : سَمِعْتُ الْحَكَمَ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ) قَالَ : هَذِهِ التَّرَائِبُ . وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ . وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَعَطِيَّةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : تَرِيبَةُ الْمَرْأَةِ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ . وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : التَّرَائِبُ : بَيْنَ ثَدْيَيْهَا . وَعَنْ مُجَاهِدٍ : التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ . وَعَنْهُ أَيْضًا : التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : فَوْقَ الثَّدْيَيْنِ . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : التَّرَائِبُ أَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ الْأَسْفَلِ . وَعَنِ الضَّحَّاكِ : التَّرَائِبُ بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْمَدَنِيِّ : أَنَّهُ بَلَغَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ) قَالَ : هُوَ عُصَارَةُ الْقَلْبِ ، مِنْ هُنَاكَ يَكُونُ الْوَلَدُ . وَعَنْ قَتَادَةَ : ( ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ) مِنْ بَيْنِ صُلْبِهِ وَنَحْرِهِ . وَقَوْلُهُ : ( ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ ) فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ . قَالَهُ مُجَاهِدٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ، أَيْ : إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ لَقَادِرٌ ; لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدْءِ قَدَرَ عَلَى الْإِعَادَةِ . وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ، - عَزَّ وَجَلَّ - هَذَا الدَّلِيلَ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَالَ بِهِ الضَّحَّاكُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَلِهَذَا قَالَ : ( ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ) أَيْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ ، أَيْ : تَظْهَرُ وَتَبْدُو ، وَيَبْقَى السِّرُّ عَلَانِيَةً وَالْمَكْنُونُ مَشْهُورًا . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ " . وَقَوْلُهُ : ( ﴿فَمَا لَهُ﴾ ) أَيِ : الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( ﴿مِنْ قُوَّةٍ﴾ ) أَيْ : فِي نَفْسِهِ ( ﴿وَلَا نَاصِرٍ﴾ ) أَيْ : مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ ، أَيْ : لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أَحَدٌ ذَلِكَ .
(﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾( 11 ) ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ( 12 ) ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ ( 13 ) ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ ( 14 ) ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ ( 15 ) ﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ( 16 ) ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ ( 17 ) ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الرَّجْعُ : الْمَطَرُ . وَعَنْهُ : هُوَ السَّحَابُ فِيهِ الْمَطَرُ . وَعَنْهُ : ( ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ ) تُمْطِرُ ثُمَّ تُمْطِرُ . وَقَالَ قَتَادَةُ : تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ . وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : تَرْجِعُ نُجُومُهَا وَشَمْسُهَا وَقَمَرُهَا ، يَأْتِينَ مِنْ هَاهُنَا . ( ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ انْصِدَاعُهَا عَنِ النَّبَاتِ . وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ ، وَأَبُو مَالِكٍ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ . وَقَوْلُهُ : ( ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَقٌّ . وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ . وَقَالَ آخَرُ : حُكْمٌ عَدْلٌ . ( ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ ) أَيْ : بَلْ هُوَ حَقٌّ جَدٌّ . ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ ، فَقَالَ : ( ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ ) أَيْ : يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ . ثُمَّ قَالَ : ( ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ ) أَيْ : أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ، ( ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ ) أَيْ : قَلِيلًا . أَيْ : وَتَرَى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالْعُقُوبَةِ وَالْهَلَاكِ ، كَمَا قَالَ : ( ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ ) [ لُقْمَانَ : 24 ] . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " الطَّارِقِ " وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .