84 - الأحابيش.
La version en français de ce livre n'est pas disponible actuellement, la traduction en arabe est affichée à la place.
الأحابيش
قال ابن إسحاق: والأحابيش: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، والهون ابن خزيمة بن مدركة، وبنو المصطلق من خزاعة.
قال ابن هشام: تحالفوا جميعا، فسموا الأحابيش (لأنهم تحالفوا بواد يقال له الأحبش بأسفل مكة) للحلف.
ويقال: ابن الدغينة.
قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عروة (بن الزبير)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقال ابن الدغنة: أين يا أبا بكر؟ قال: أخرجني قومي وآذوني، وضيقوا علي، قال: ولم؟ فو الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النوائب، وتفعل المعروف، وتكسب المعدوم، ارجع فأنت في جواري.
فرجع معه، حتى إذا دخل مكة، قام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش، إني قد أجرت ابن أبي قحافة، فلا يعرضن له أحد إلا بخير. قالت: فكفوا عنه.
سبب خروج أبي بكر من جوار ابن الدغنة
قالت: وكان لأبي بكر مسجد عند باب داره في بني جمح، فكان يصلي فيه، وكان رجلا رقيقا، إذا قرأ القرآن استبكى. قالت: فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء، يعجبون لما يرون من هيئته. قالت: فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة، فقالوا (له): يا بن الدغنة، إنك لم تجر هذا الرجل ليؤذينا! إنه رجل إذا صلى وقرأ ما جاء به محمد يرق ويبكي، وكانت له هيئة ونحو، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم، فأته فمره أن يدخل بيته فليصنع فيه ما شاء. قالت: فمشى ابن الدغنة إليه، فقال له: يا أبا بكر،
إني لم أجرك لتؤذي قومك، إنهم قد كرهوا مكانك الذي أنت فيه، وتأذوا بذلك منك، فادخل بيتك، فاصنع فيه ما أحببت، قال: أوأرد عليك جوارك وأرضى بجوار الله؟ قال: فاردد علي جواري، قال: قد رددته عليك. قالت:
فقام ابن الدغنة، فقال: يا معشر قريش، إن ابن أبي قحافة قد رد علي جواري فشأنكم بصاحبكم.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، قال: لقيه سفيه من سفهاء قريش، وهو عامد إلى الكعبة، فحثا على رأسه ترابا. قال: فمر بأبي بكر الوليد بن المغيرة، أو العاص بن وائل. قال: فقال أبو بكر: ألا ترى إلى ما يصنع هذا السفيه؟ قال: أنت فعلت ذلك بنفسك.
قال: وهو يقول: أي رب، ما أحلمك! أي رب، ما أحلمك! أي رب، ما أحلمك!.